تراجع أسعار المكاتب ينعش قطاع الأعمال
كشفت مصادر عقارية أن قطاع المكاتب التجارية سيستقبل بحلول نهاية العام 2011 نحو 30 مليون قدم مربعة من المساحات الجديدة، مقارنة بنحو 57 مليون قدم كان من المفترض أن تدخل السوق والتي حالت الأزمة الاقتصادية دون ذلك وأثرت في عمليات التسليم .
وأضافت المصادر أن 72% من هذه المساحات تتركز على شارع الشيخ زايد في كل من مشروع الخليج التجاري، ومركز دبي المالي العالمي، ووسط مدينة دبي، وأبراج بحيرات جميرا، والتيكوم بالإضافة إلى البرشاء .
أوضحت المصادر أيضا أن عددا من شركات التطوير العقاري بدأت بالتفكير جديا بتحويل مشاريعها المكتبية قيد الإنشاء إلى سكنية لتفادي الكم الكبير من هذه المساحات التي سيكون لها الأثر الكبير في تحقيق أهدافها المتعلقة بجدوى الاستثمار وهامش الربح، انطلاقا من أن هامش المخاطرة على صعيد المشاريع السكنية أقل منه في المكتبية .
وأكدت المصادر أهمية خلق مبادرات حيوية لإنعاش الطلب في السوق العقاري، ومنها تشجيع البنوك على الإقراض وإزالة العقبات القانونية إضافة إلى تسهيل إصدار التأشيرات .
وأشار مهند الوادية المدير الإداري لشركة هاربور للوساطة العقارية، إلى أنه كان من المتوقع سابقا أن يتجاوز العرض للمساحات المكتبية بين عامي 2007 و2011 ال 57 مليون قدم مربعة . ولكن، عملت تداعيات الأزمة الاقتصادية على تباطؤ عملية تسليم المساحات المتوقعة وبالتالي خففت من الأثر السلبي الذي كان من الممكن أن تحدثه هذه الكميات الهائلة من العرض .
وأضاف الوادية أنه وفقا لأحدث الدراسات التي قام بها فريق “هاربور” للأبحاث، يتوقع أن يصل حجم المساحات المكتبية التي ستدخل سوق دبي إلى 30 مليون قدم مربعة بحلول نهاية 2011 .
وستجهز وتسلم الشريحة الكبرى من هذه المكاتب بين دوار المركز التجاري والتقاطع السادس على شارع الشيخ زايد حيث يتوزع 72% منها على المشاريع التالية: “الخليج التجاري”، و”مركز دبي المالي العالمي”، و”وسط مدينة دبي”، و”شارع الشيخ زايد”، و”أبراج بحيرات جميرا”، و”تيكوم”، و”البرشاء” .
وقال: “يعد انخفاض أسعار البيع والإيجار من الأمور الإيجابية التي ستخلق بيئة إيجابية تجذب الشركات المحلية والعالمية . ومن غير المتوقع أن نشهد إطلاق أي مشاريع جديدة في قطاع المكاتب إلى أن تتقلص الفجوة بين العرض والطلب بشكل كبير وأن يتحسن الاقتصاد المحلي والعالمي والطلب على المساحات المكتبية من جديد” .
وقال “عملت دبي جاهدة لبناء الأحدث والأفضل في البنية التحتية لقطاعات الأعمال المختلفة، واستحقت مكانتها الراسخة على خارطة الأعمال العالمية التي اكتسبتها بجدارة على مدى السنوات الماضية . ونحن متأكدون أن دبي ستكون من أوائل المدن العالمية التي ستتخطى التحديات الراهنة التي فرضتها الأزمة الاقتصادية، وستخرج منها أقوى وأكثر نضوجا” .
وأشار فادي موصلي، المدير الإقليمي في شركة “جونز لانغ لاسال”، إلى أن معظم عمليات البيع التي يشهدها السوق العقاري المحلي لا تخلو من شبح الخسارة، تراجعت أسعار العقارات في السوق المحلي بنسبة 50% من أعلى سعر وصلت إليه في عام 2008 .
وأوضح موصلي أن نسب الإشغال في المساحات المكتبية الجاهزة في السوق المحلي بلغت نحو 30% من أصل 45 مليون قدم مربعة حاليا، وتشير البيانات الحالية الى أن السوق سيستقبل خلال العامين المقبلين نحو 40 مليون قدم مربعة إضافية، الأمر الذي سيشكل قوة ضاربة تهدد أسعار الوحدات المكتبية باتجاه الانخفاض .
وحمل المدير الإقليمي في شركة “جونز لانغ لاسال”، المسؤولية الأكبر للمضاربين للوضع الذي وصل إليه السوق العقاري في الدولة، نظرا لدورهم في مضاعفة حجم السوق بمعدل عشرة أضعاف حجمه الطبيعي بعد أن نجحوا في اصطناع الطلب وخلق التعاملات الوهمية، ما دفع شركات التطوير لطرح مشاريع كثيرة تزيد على الحاجة الطبيعية، وهذا هو السبب الأساسي للمشكلة التي يواجهها القطاع في الوقت الراهن .
من جانبها أشارت جيسي داونز، مديرة الأبحاث والخدمات الاستشارية لدى “لاندمارك” الاستشارية، الى أن معدلات أسعار البيع بقيت مستقرة، إلا أن التعاملات الفعلية لا تزال تعاني . وعلى الرغم من تزايد الاستفسارات من قبل المستثمرين والشركات، إلا أن التعاملات الفعلية لا تزال قليلة نظراً للتوقعات السعرية المتباينة بشكل كبير من قبل المشترين والبائعين على حد سواء .
وأوضحت داونز، أنه الطلب الفعلي لا يزال منخفضاً وغير موزع بالتساوي . ويشكل حالياً كل من حجم وموقع العقار محركات الطلب الأساسية . ويرتكز الطلب الحالي من قبل الشركات في المقام الأول على المساحات الاصغر في مناطق مثل أبراج بحيرات الجميرا ومركز دبي المالي العالمي .
وقالت داونز: “هناك تفاوت واضح بين توقعات البائعين والمشترين ضمن قطاعي العقارات السكنية والتجارية . وفي حين أن غالبية معدلات الأسعار تبدو مستقرة، إلا أن حجم التعاملات سيبقى محدوداً عند مستويات السعر الحالي . وعلى الرغم من أن توجهات المخزون الحالية تفسر التوجهات السعرية الأخيرة، إلا أن أساسيات السوق على المدى الطويل لا تدعم استقراراً دائماً للغالبية العظمى من الأصول في دبي . ولذلك يصح القول بوجوب انخفاض الأسعار إذ ما أردنا تحفيز التعاملات” .
